الثلاثاء، 23 يوليو 2013

الدرس 17: الصفا ت الكهربية للصخور



باستثناء الطين وبعض الخاملت المعدنية فأن مرور الكهرباء خلال الصخور يحدث عن طريق المياه الجوفية الموجودة في المسامات والشقوق ، اذ أن خليط الصخر نفسه غير موصل. بثبات العوامل الأخرى فإن أي زيادة في تركيز الأملاح الذائبة في المياه الجوفية ستؤدي الى نقصان المقاومة. عموماً فإن المقاومة محكومة أيضاً بكمية الماء الموجودة. كلما زادت المسامات والشقوق في الصخر قلت المقاومة. درجة التشبع أيضاً تؤثر على المقاومة التي تزداد بنقصان كمية الماء في المسامات والشقوق.
عندا تكون الصخور متكسرة ومتشققة فإانه ليس من العملي حقاً أن نقيس العلاقات بين المقاومة وصفات الصخر والمحتوى الالكتروليتي كمياً. صخور مثل الحجر الرملي النقي- الذي تكون المسامية فيه بين الحبيبات بكل معنى الكلمة ويحمل التيار فيه بواسطة الالكتروليت فقط تكون أسلس. على سبيل المثال في تلك الصخور حيث هي المقاومة عندما تكون مشبعة تماماً بماء ذو مقاومة ، فإن النسبة F=لتكوين معين تميل لأن تكون ثابتة وتعرف باسم عامل التكوين.
توجد أيضاً علاقة بين عامل التكوين F والمسامية  وصورتها العامة هي:
                                       (4.1)                   F=am   
حيث a, m  ثوابت يتحكم بقيمتها طبيعة التكوين. ونظراً لأن m لها قيمة ليست بعيدة عن 2 فإن عامل التكوين يتغير بالزيادة أو النقصان وذلك عكسياً مع مربع المسامية.
بخلاف المعادن الأخرى المكونة للصخور والتي هي غير موصلة بذاتها فإن التوصيل يجري خلال الطين عبر أيونات السطح ضعيفة الإرتباط. المعادلة 4.1 المذكورة بالأعلى لا تنطبق على الصخور المسامية التي تحتوي على كمية معقولة من المعادن الطينية.
الكبريتيدات الفلزية وبعض الخامات الفلزية الأخرى هي أنصاف موصلات ذات مقاومات قيمتها أقل بعدة مرات من قيمة المعادن المكونة للصخور الشائعة ، على الرغم من انها لازالت أعلى من القيم المثالية للفلزات.
في الصخور المتبلرة ذات المسامية القليلة جداً يجري التوصيل بشكل أساسي في الشقوق والتكسرات ، وبثبات العوامل الأخرى فان درجة تواجدها ستتحكم بالمقاومة.
يمكن الفهم من خلال ما قيل أن مقاومة التكوينات تتنوع بشكل كبير ، ليس فقط من تكوين لآخر ، ولكن أيضاً خلال نفس الرسوبيات ، وهذا صحيح بالذات في حالة المواد الغير متصلبة القريبة من السطح. الرمل على سبيل المثال يمكن أن يظهر اختلافات في المسامية ودرجة الإشباع والتي تؤدي بدورها الى اختلاف كبير في مقاومنا خلال مسافة قصيرة جداً. ولهذا لا توجد مضاهاة دقيقة للتركيب الصخري مع المقاومة. مع ذلك بعض التعميمات ممكنة وترتيب زيادة المقاومة للصخور المشبعة بالماء هو كالتالي: الطين ، الرمل ، الحصى ، الحجر الجيري ، قيم الصخور المتبلرة لازالت أعلى. تعطي المراجع قيم مختلفة بشكل كبير لكل نوع معين من الصخور ، وهذا يعزى ليس فقط لاختلاف التركيب الصخري خلال المجموعة المحددة وانما أيضاً لاختلاف شروط الإشباع ومقاومة الماء التي قيست المقاومة عندها. القيم المعطاة في الجدول 4.1 تعطي مدى المقاومات التي نواجهها عادة ولكنها لا تمثل القيم القصوى.
جدول 4.1 المقاومة الكهربية للصخور. مقاومة الصخور تتأثر بقوة بالتشققات والمسامية وموصلية المياه الجوفية والإشباع ولهذا يمكن اعطاء المدى التقريبي فقط.

الدرس 16 : المسوحات الزلزالية البحرية



تحدثنا الى الآن عن السجلات الزلزالية على الأرض ولكن الكثير من التقنيات قابلة للتطبيق أيضاً على المسوحات الزلزالية البحرية. المسوحات البحرية أصبحت أهميتها كبيرة نظراً لأن شركات النفط تستكشف وتكتشف النفط في الأرصفة القارية مثل خليج المكسيك ، الخليج العربي ، رصيف شاطئ غرب أفريقيا ، بحر الشمال والمياه الأندونيسية.
الإجراءات البحرية نوعاً ما مختلفة عن تلك التي للتنقيب على الأرض. في المقام الأول انه من المستحيل تثبيت نقاط التفجير في الماء وأي منها يعتمد على أنظمة تثبيت موقع بارعة جداً. العديد منها يمكن أن يعطي سجل متواصل ودقيق لمواقع سفينة المسح بالنسبة لعلامة العوامات او محطات شاطئية. أمثلة عليها أنظمة Decca, Toran and Loran ، التي هي طرق ضرورية لتثبيت الموضع لاسلكياً. حديثاً فان أنظمة تثبيت الموقع المعتمدة على الأقمار الصناعية أصبحت حقيقية. وهي يمكن أن تحدد الموقع بدقة عشرات الأمتار وهو امجاز لم يكن ممكناً من قبل. تثبيت الموقع هو المشكلة الأساسية في العمل البحري.
اليوم لعمل مسح زلزالي بحري نحتاج فقط الى سفينة واحدة. سابقاً كان وجود سقينتين ضرورياً. التفجير يجري في البحر ثم يسجل بتوزيعات من المتحسسات المجرورة خلف سفن المسح على ما يطلق عليها streamers " أنابيب". تلك عبارة عن أنابيب مليئة بالزيت لتعطيها طفو مناسب بحيث تتمكن من البقاء عند العمق المطلوبفي البحر. مجموعات من اللواقط المائية تثبت على مسافات على طول الأنابيب .تلك اللواقط تستجيب لتغيرات الضغط.وهي تحتوي على متحسسات بلورية كهروضغطية تولد جهد متناسب مع تسارع جزيئات الماء التي حركت بواسطة الإشارة أي ضغط الماء اللحظي. عادة فإن الأنابيب سيكون لديها 24 أو 48 مجموعة من اللواقط مثبتة بها. تلك سوف تسجل موجات الضغط وتنقل الإشارة الى جهاز التسجيل على سطح السفينة. المعلومات تعالج بعد ذلك بنفس طريقة المسوحات الأرضية. وبما أن معدل أخذ القياسات معتمد على سرعة السفينة فان التفجير عادة يجرى كل بضعة ثواني للمسوحات المتصلة.
لقد وجد أن الديناميت ذو فعالية قليلة بالنسبة لإنتاج موجات زلزالية لأن الفقاعات الناتجة تعطي ارتفاعاً لكميات غير مقبولة من الضوضاء. ولهذا فإن شحنات التفجير استبدلت بمصدر آخر. احدى تلك الطرق هي طريقة بندقية الهواء. هواء ذو غط عالي "120 بار تقريباً" محبوس في حجرة صغيرة يحرر فجأة. هذا يطلق موجات ضغط مماثلة لتفجير عبوة ناسفة. ميزة طريقة بندقية الهواء انها آمنة للتداول وتعطي مرونة أكبر بحيث يمكن تغيير قيمة خصائص التردد وموقع التفجير بسهولة. أيضاً فإن التزود بمادة الإطلاق لا يخلق مشاكل وهو عامل مهم في المناطق النائية. منظومة من عدة بنادق هواء يمكن أن تستخدم لتغطية المنطقة.
طريقة شائعة أخرى هي طريقة الشرارة. وفيها تولد الموجات الزلزالية بواسطة تفريغ كهربي فجلئي بين قطبين عاليا الجهد الكهربي في الماء. تجمع الأقطاب مجرورة خلف السفينة متصلة بمجموعة مكثفات على سطح السفينة وتشحن بواسطة مولد جهد كهربي. التفريغ يولد حرارة شديدة لدرجة أن الماء يتبخر فجأة صانعاً فقاعات بخار التي تبدأ موجة صادمة. على أي حال  توجد مخاطر أمان وتقييدات لأقصى كمية من الطاقة المستخدمة ، ولهذا فإن استعمالها محدود أكثرمن بندقية الهواء. طرق أخرى متاحة أيضاً مثل أجهزة التقبض المغناطيسي ،أو تفجير غازات قابلة للإشتعال تحت سطح الماء.
مسح بحري واسع يوظف التغطية المتعددة يمكن أن يبلغ أكثر من 60000 سجل في الشهر.هذه الكمية الضخمة من البيانات يمكن أن تعالج فقط باستخدام برامج الحاسوب لأن التقييم اليدوي غير عملي.
المسوحات البحرية سوف تصبح أكثر أهمية في المستقبل والتقنيات الآن تطورت ولهذا فان جميع المسوحات يمكن أن تجرى على أعماق مياه حوالي 500م أي بعد الرصيف القاري. بجوار الشاطئ حيث المياه الضحلة تسود فإن المزاوجة ضرورية بين الطرق الأرضية " تفجيرات الآبار" والبحرية " بنادق الهواء".هنا جرت محاولات لاستخدام أطقم مياه ضحلة خاصة أو طوافة لحل صعوبات التنقل.

الدرس 15: تقنية التغطية المتعددة:



حتى الآن ناقشنا فقط القطاعات الانعكاسية الزلزالية التي رتبت بحيث تغطي كل ما تحت السطح بدون فجوات أي أن السطح التحتي المغطى بتوزيعة ما كان دائماً مجاوراً مباشرة لذلك المغطى بالتوزيعة التالية. بهذه الطريقة تم الحصول على قطاعات الزمن الزلزالي التي يمكن تحويلها الى قطاعات عمق. مع ذلك لو تم عمل عدد من الملاحظات المستقلة عند نقطة واحدة بمعنى فحص ما تحت السطح ولكن ليس بواسطة تغطية احادية بل من خلال عدة تغطيات فانه من الممكن طمس الضوضاء الى حد ما وتحسين جودة الانعكاسات. زيادة على ذلك فباستخدام أنساق معينة من الأجهزة ومواقع نقاط التفجير فانه حتى الانعكاسات المتعددة يمكن تقليلها.
طريقة صورة المرآة لحساب الأعماق التحت سطحية يمكن توسيعها ببساطة لتصبح من طرق التغطية المتعددة وذلك عبر ازاحة نقطة التفجير الى الشمال والمسجل الى اليمين. نقطة انعكاس المستوى ستظل حينها في نفس الموقع. وبالتالي نستطيع أن نطلق على نفس البقعة التحت سطحية من نقاط مختلفة ونسجلها من مواقع لواقط مختلفة.
من ناحية عملية فان مسألة ترتيب مواقع اللواقط  على هذا النحو هو ما يجعل التغطية المتعددة أمراً طبيعياً. نستطيع على سبيل المثال استخدام تشكيلة طويلة للتسجيل واستخدام مواقع تفجير مختلفة على طولها. هذا يمكن أن يجرى ببساطة باستخدام توزيعة من 24 لاقط. التوزيعة يمكن أن تنشر بشكل ثابت للأمام أو الخلف. المفجر يوضع عند كل مواقع اللواقط الأخرى. هذا ينتج نمط تغطية معقد للغاية.
بدون خريطو لمواقع التفجير وتوزيعات اللواقط فانه من الصعوبة معرفة أياً من نقاط اللاقط سجل لأي اطلاق. التغطية المتعددة لا تعتمد فقط على موضع المجال الدقيق ولكن أيضاً على تقنيات اعادة التشغيل التالية، حيث أن تسجيلات اللواقط التي غطت نفس النقطة التحت سطحية يجب أن يعاد تشغيلها في نفس الوقت. التغطية المتعددة تزيد كثيراً الحاجة الى حفر الآبار من أجل نقاط التفجير. أيضاً تحتاج الى عمال حقل أكثرمن المعتاد. هذا يؤدي الى زيادة النفقات الميدانية التي عادة تبرر بالتحسين الكبير في جودة البيانات.
هذه الأيام تستخدم 6،12،24 وحتى 48 ضعفاً من التغطيات. ولهذا عند اعادة تشغيل المسارات للحصول على السجلات من نقطة واحدة تحت سطحية فان 6،12،24،48 مساراً يجب أن تشغل في نفس الوقت. من الواضح اننا نحتاج الى دقة قصوى في التقنيات المستخدمة في اعادة تشغيل المراكز. لو لم تكن اعادة التشغيل دقيقة بدرجة عدة ميللي ثواني فان النعكاسات تصبح غير واضحة. الصعوبات التي تحيط بهذه المشكلة تم التغلب عليها بشكل كبير في السنوات الأخيرة وانه من المفاجئ الى أي درجة من الدقة أصبحت تجرى اعادة التشغيلات المتعددة تلك. نحن نطلق على كل نقطة انعكاس تحت سطحية نقطة عمق مشترك أو الأفضل من ذلك " نقطة انعكاس مشتركة" ، وعملية اعادة تشغيل عدة سجلات في نفس الوقت تسمى التجميع.
للايجاز نقول أن التغطية المتعددة هي تفجير وتسجيل لنقطة واحدة تحت سطحية عند مواضع لواقط ونقاط تفجير عديدة. تصميم قطاعات التفجير واللواقط يبدو وكأن كل نقطة أطلق عليها من عدة مواقع. تقنية اعادة التشغيل قي نفس الوقت أو تجميع السجلات تخدم غرض اعادة انشاء مسارات الموجات المختلفة بحيث تعزز الانعكاسات وتقلل الضوضاء. تأثير آخرهو طمس انعكاسات متعددة.
يجب أن نتذكر ان النعكاسات المتعددة تحدث عند السطوح العاكسة القوية وعند سطح الأرض. بالرغم من أنها تبدو في نفس الوقت فان الانعكاس المتعدد في حالات كثيرة ، سوف يكون له متوسط سرعة أقل من الموجة التي انعكست مباشرة من السطح الأقل انعكاساً ( نظراً لأن السرعة عادة تزداد مع العمق). وبالتالي فان زمن الخروج للانعكاس المتعدد أكبر من ذلك الذي للانعكاس المباشر.
لو طبق زمن الخروج الصحيح باستخدام السرعة على الموجة المباشرة فان اشارة الموجة سوف تعزز بينما للمتعدد فان التصحيحات ستكون غير ملائمة. كنتيجة لذلك فان منحنى الخروج للموجة المباشرة ( بعد تطبيق التصحيح) سوف يصبح مستقيماً بينما للانعكاس المتعدد فانه سيحتفظ ببعض التقوس لأن السرعة صحيحة، أي أن تلك التي للموجة المباشرة ستكون كبيرة جدا مقارنة بالمتعددة. تجميع البيانات المأخوذة من تقنيات التغطية المتعددة سيؤدي الى تقليل الإنعكاسات المتعددة وذلك لأنها عند اضافتها تكون خارج الطور، بينما الانعكاسات الصحيحة تكون في الطور ولهذا تقوى.
التغطية المتعددة حازت على قبول دولي والكل تقريباً يستخدمها. مع ذلك فان التقدم العظيم الحاذث بواسطة هذه التقنية لم يكن ليحدث لولا التطور المتزامن لتقنيات التسجيل المغناطيسي.

الدرس 14: التصحيحات الساكنة:



نحن افترضنا خلال تحليل الموجات المنعكسة باستخدام التحليل الهندسي لمسار الشعاع ان الطبقات التحتية متجانسة. للأسف ذلك لن يكون الوضع أبداً. خصوصاً ان الانقطاعات تحدث في الطبقة العليا للأرض التي تؤثربأزمان السفر للموجات الزلزالية و غالباً ما يكون من الصعب التعرف عليها. تلك التأثيرات تسمى " تصحيحات الارتفاع" و" تصحيحات التجوية" أو اجمالاً التصحيحات السطحية. تلك التصحيحات حيوية جداً للمعالجة الرقمية الحديثة بالرغم من صعوبتها واستهلاكها للوقت. غالاً فان أكثر الجيوفيزيائيين خبرة هو من يعين لهذه المهمة.
التصحيحات التي سنتطرق اليها أولاً هنا مفيدة فقط في المقام الأول للقطاعات الأفقية ذات التطبق الغير معقد. مع ذلك فانها تشكل الأساس للتصحيحات الزلزالية الرقمية ، عندما تكون عوامل تصحيح دقيقة ضرورية لاجراء تفسير معقول. عدد الطرق المستخدمة لتحديد عوامل التصحيح تلك يمكن ان يصبح كبيراً جداً. عندما نقوم بالتفجير وتكون اللواقط في مستويات مختلفة حينها نحتاج الى تصحيح لجعل كل المستويات في مرجع أفقي.
التفجير عند السطح يولد موجة تتجه الى الأسفل باتجاه السطح العاكس ولكن أيضاً تسافر مباشرة الى الأعلى وتسجل في جيوفون أعلى الثقب. زمن الوصول لجيوفون أعلى الثقب قصير جداً وفي مدى عدة ميللي ثواني. الغرضمن هذا القياس هو حذف تأثير الطبقات القريبة الى السطح. لو طرحنا زمن وصول أعلى الثقب من الأزمنة المسجلة في اللواقط الأخرى فانه سيبدو وكأن اللاقط خفض الى مستوى التفجير وبهذه الطريقة فان تأثير الطبقات الموجودة بين التفجير وسطح الأرض يحذف. من المعروف أن الطبقة الأقرب الى السطح - الطبقة المجواة - تحتاج الى أكبر تأثيرات التصحيح. لهذا السبب ولنقل أكبر قدر من الطاقةللأسطح العاكسة يجب أن توضع المتفجرات عادة أسفل الطبقات منخفضة السرعة -على سبيل المثال الطبقات المجواة.  في كثير من المناطق هذا سوف يكون منسوب المياه الجوفية.
هذه التصحيحات يمكن أن تستعمل بالطريقة التي أشرنا اليها، لكنه غالباً من الأسهل والمنصوح به أن نستخدم مستوى مرجع شائع. التصحيح المرتبط بزمن سفر الموجة من نقطة التفجير الى خط المرجع يطبق على أزمان السفر. لنطلق عليه t2 ويعرف بالمعادلة
t2=2hV1
حيث h هي المسافة الرأسية بين نقطة التفجير وخطالمرجع. عند تطبيق هذا التصحيح على البيانات التجريبية فان الأمر يبدو وكأن نقطة التفجير ونقاط التسجيل تقع كلها على نفس خط المرجع. بمعرفة ظروف السرعة بين نقطة التفجير والخط المرجع فان الأخطاء في عوامل التصحيح ستكون في حدها الأدنى. بعمل هذا التصحيح لكل نقطة تفجير يمكن الحصول على سلسلة من قيم التصحيح على طول خط القطاع ، ولكن كل قيمة تكون جيدة لنقطة التفجير التي حسبت لأجلها فقط. لو رغبنا بمضاهاة سجل زلزالي واردنا أن نربط انعكاسات سجل زلزالي بانعكاسات آخرفانه يجب مضاهاة الأزمنة في نهاية المسارات أيضاً وليس فقط الزمن المسجل في منتصف السجل الزلزالي أو ما يطلق عليه زمن t0أي زمن سفر الحدث الرأسي ذهاباً واياباً. التصحيحات في نهاية المسارات تشتق من القيم في اللاقط التالي. زمن أعلى الثقب في موقع التفجير المجاورta2 يطرح من زمن السفر والذي بعدها يخفض الى مستوى المرجع h2. ويصبح زمن السفر المصحح
tcorr24=tr24-ta2-h1V0-h2V0
حيث h1 ، h2 هي المسافات بين نقاط التفجير والخط المرجع، V0 هي سرعة الطبقة بين نقطة التفجير وخط المرجع ، وtr24 هي الزمن الغير مصحح من نقطة التفجير الى اللاقط الأخير.
دقة التصحيح الساكن ضرورية خصوصاً للأسباب التالية. بالاضافة الى تلك الطرق فان التنميط الزلزالي الحديث باستخدام - تقنية التغطية المتعددة- يسمح لنا بحساب التصحيحات الساكنة بواسطة رسم الانعكاسات ،وبجمع الانحرافات عن الأحداث الانعكاسية الحقيقية وتحديد متوسط قيمة التصحيح لكل لاقط.
لو طبقت التصحيحات بشكل خاطئ فان:
1. تحليل غيرصحيح فمثلاً سنحصل على مؤشرات خاطئة عن الميل.
2. مقارنات خاطئة بين المستويات المختلفة يمكن أن تحدث مشوهة للقطاع الجيولوجي وتفقدنا معالم مثل الصدوع.
3. وبالعكس فان المقارنات الخائة تقترح وجود معالم غير موجودة.
من ناحية أخرى لو أتيحت تصحيحات جيدة فان:
1. الانعكاسات الضعيفة يمكن تحديدها باستخدام طرق مناسبة تحسن نسبة الاشارة الى الضوضاء. تلك الانعكاسات يمكن بعد ذلك أن تساهم بشكل مفيد في تحليل البيانات.
2.التموجات في التضاريس مثل الوديان والتلال أو عدم الانتظام مثل المستنقعات أو التغيرات في تركيب الصخر يمكن أن تفسر بشكل أفضل.

الدرس 13: الطريقة الزلزالية الانعكاسية



تغيرت الطرق الزلزالية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الأخيرة. كلمة " التقليدية" غالباً ما تستخدم لتمييز تقنيات الأمس عن طرق اليوم. وبالتالي فان المصدر الزلزالي التقليدي هو تفجير شحنة من الديناميت في نقرة التفجيرالمحفورة, بالرغم من استعمال مصادر طاقة أخرى الآن. العمل الانعكاسي التقليدي يستخدم توزيعات ميل  منصلة - مجزأة التغطية- "ترتيبات للواقط الأرضية" بالرغم من ان معظم العمل هذه الأيام يستخدم تكراراً نقطة العمق المشترك (CDP).  السجلات التقليدية (سجل فوتوغرافي ورقي ينتج من كل تفجير يراد تفسيره) استبدلت بسجل تناظري على شريط مغناطيسي الذي استبدل بدوره بالسجلات الرقمية. بالرغم من ان التقنيات التقليدية جرى استبدالها بشكل كبير في الحياة العملية الا انها تشكل الأساس الذي تطور منه العمل الحديث, في نفس الوقت هي اكثر قابلية للفهم وتقدم نقطة اسهل للبدء، ولهذا نحن سوف نبدأ بوصفها. التغيرات الحديثة والتحسينات ستوصف فيما بعد.
افترض ان طاقماً أرضياً يستخدم الطرق الانعكاسية التقليدية بشحنة تفجيرية كمصدر للطاقة. أول خطوة في العمل الحقلي هي حفر ثقب رأسي في الأرض عند نقطة التفجير، قطر الثقب يبلغ 10 أو 12 سم وعمقه عادة بين 6 الى 30 متر. شحنة متفجرات بوزن 2-25 كجم مذخرة بكبسولة تفجير كهربية توضع بالقرب من قاع الثقب. يمد سلكان من الرأس الى السطح حيث يكونان متصلين بناسف يستخدم لارسال تيار كهربي خلال الاسلاك الى الرأس الذي يتفجر ويبدأ تفجير الديناميت " الاطلاق".
نقاط الاطلاق عادة توضع على مسافات متساوية تبلغ ربع ميل " 400 م" . سلكان يمدان للخارج في خط مستقيم على طول الطريق من الثقب المراد الاطلاق منه الى الثقوب المجاورة. الأسلاك تحتوي على أزواج كثيرة من الموصلات الكهربية , كل زوج ينتهي بموصل كهربي عند نهايتي السلك. بالاضافة الى ذلك فان كل زوج من الأسلاك متصل بواحد من المخارج العديدة الموضوعة على مسافات من 30 الى 70 متر على طول السلك. لواقط أرضية عديدة " مقاييس الزلزالية" توصل لتلك المخارج بحيث أن كل زوج من الأسلاك في الكابل يحمل الطاقة المخرجة لمجموعة من اللواقط الى أدوات تسجيل. نظراً لصغر التباعد بين اللواقط في المجموعة الملحقة بزوج الأسلاك ، فان كل المجموعة تقريباُ مغادلة للاقط واحد تخيلي يوجد في مركز المجموعة. عادة فان مجموعة من 24 لاقط أو أكثر توضع على مسافات متساوية على طول الكابل. عندما يتم تفجير الشحنة فان كل مجموعة لواقط تولد اشارة تعتمد على حركة الأرض في منطقة المجموعة. النتيجة المحصلة هي توليد اشارات توفر معلومات حول حركة الأرض عند عدد من النقاط الموزعة على مسافات منتظمة " مراكز المجموعة" على طول خط مستقيم يمر بنقاط الاطلاق. تلك المعلومة تشكل مقطع جانبي.
الاشارات الكهربية من مجموعات اللواقط تذهب الى عدد متساوي من المكبرات. تلك المكبرات تزيد من قوة الاشارة الكلية وجزئياً تحذف "ترشح" الأجزاء من المدخلات التي تكون غير مرغوبة. المخرجات من تلك المكبرات تسجل مع اشارات الزمن الدقيقة على شريط مغناطيسي وعلى سجلات ورقية. ولهذا فان البيانات المسجلة تتكون من عدة مسارات  كل مسار يظهر كيف تغيرت حركة مجموعة لواقط مع الزمن بعد الاطلاق .
الأحداث ، بمعنى - وصول الطاقة الذي يختلف بانتظام من مسار الى آخروالذي يعتقد أنها تمثل الطاقة المنعكسة - تحدد على السجلات.. أزمنة الوصول ( الفترة بين لحظة الاطلاق ووصول الطاقة الى مجموعة اللواقط ، تعرف أيضاً بزمن السفر) لتلك الأحداث تقاس بمجموعات لواقط مختلفة. موقع وارتفاع السطح البيني الذي أعطى ارتفاع لكل حدث انعكاسي يحسب من أزمان الوصول. النتائج لمواقع الاطلاق المختلفة تدمج في قطاعات عرضية وترسم خرائط كنتورية توضح تركيب الأسطح البينية الجيولوجية المسؤولة عن الحدث. وجود أو غياب الهيدروكربونات أو المعادن الأخرى يستنتج من المعلومات التركيبية ، نظراً لأن البيانات الزلزالية لا تتأثر بشكل كبير بهذه التراكمات.